السمرقندي
58
تحفة الفقهاء
- وإن أخبر أنها بيعت بعرض ثم ظهر أنها بيعت بجنس آخر من العروض : فهو على شفعته لما ذكرنا . - ولو بلغه أنها بيعت نصفها فسلم ، ثم ظهر أنه باع الكل فله الشفعة . وإن كان على عكس هذا : فلا شفعة له ، لان الانسان ربما لا يرضى مع الشريك ، فكان التسليم بناء عليه ، ويرضى بالدار كلها . وفي رواية : الجواب على ضد ما ذكرنا . - ولو أخبر أن المشتري زيد ، فسلم ، ثم ظهر أنه عمرو : فله الشفعة . وإن كانا قد اشترياها جميعا ، أخذ نصيب الذي لم يسلم الشفعة فيه ، لان الانسان قد يرضى بشركة واحد ولا يرضى بشركة غيره . - ولو اشترى الرجل دارا صفقة واحدة ، فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها دون بعض ، أو يأخذ ما يليه من الدار - ليس له ذلك ، وإنما له أن يأخذ الكل أو يدع ، لان فيه تفريق الصفقة على المشتري . - ولو اشترى دارين ، صفقة واحدة ، فأراد شفيعهما أن يأخذ إحداهما ويترك الأخرى : فليس له ذلك ، سواء كانت الداران متلاصقتين أو لا ، وسواء كانتا في مصر واحد أو في مصرين ، لان فيه تفريق الصفقة على المشتري . وقال زفر : له الخيار بين أن يأخذهما أو يأخذ إحداهما . - ولو كان الشفيع شفيعا لإحداهما دون الأخرى ، وقد وقع البيع صفقة واحدة : فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف : له أن يأخذهما ، وليس له أن يأخذ التي تجاوره بالحصة ، وقال محمد : يأخذ التي تليه بالشفعة ، ولا شفعة له في الأخرى لما ذكرنا .